الشنقيطي

60

أضواء البيان

وبين في مواضع أخر أن خزائن رحمته لا يمكن أن تكون لغيره ، كقوله تعالى : * ( أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ) * وقوله تعالى * ( أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ ) * وقوله تعالى * ( قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّى إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا ) * . وقوله في هذه الآية الكريمة * ( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ) * جاء معناه موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى * ( قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ) * . وقوله تعالى * ( قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) * وقوله تعالى * ( اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَواةِ الدُّنْيَا ) * . وقوله تعالى : * ( وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِى الْرِّزْقِ ) * . وقوله تعالى : * ( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا ) * . وقوله تعالى * ( إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا ) * . وقوله تعالى * ( لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَاهُ اللَّهُ ) * . وقوله تعالى : * ( وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ) * أي ضيق عليه رزقه لقلته . وكذلك قوله * ( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ) * في الآيات المذكورة . أي يبسط الرزق لمن يشاء بسطه له ويقدر ، أي يضيق الرزق على من يشاء تضييقه عليه كما أوضحناه في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى * ( فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ ) * . وقد بين جل وعلا في بعض الآيات حكمة تضييقه للرزق على من ضيقه عليه . وذكر أن من حكم ذلك أن بسط الرزق للإنسان ، قد يحمله على البغي والطغيان كقوله تعالى * ( وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِى الاٌّ رْضِ وَلَاكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرُ بَصِيرٌ ) * ، وقوله تعالى : * ( كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى ) * . قوله تعالى : * ( شَرَعَ لَكُم مِّنَ الِدِينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ ) * . قد قدمنا الكلام عليه في سورة الأحزاب في الكلام على قوله تعالى : * ( وَإِذْ أَخَذْنَا